مكي بن حموش

6298

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال السدي : يذهب هذا بهذا « 1 » وهذا بهذا ، وهو قول ابن زيد . وقال أبو عبيدة : هو مثل : " يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ " « 2 » . وأصل التكوير في اللغة : اللف والجمع . ثم قال تعالى ذكره : وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ، أي : سخر ذلك لعباده ليعلموا عدد السنين والحساب ، ويتصرفوا « 3 » في النهار لمعايشهم ومصالح أمورهم ، ويسكنون « 4 » في الليل . ثم قال : كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى إلى قيام الساعة فتكور الشمس وتنكدر « 5 » النجوم . وقيل : المعنى ، إن لكل واحد منازل لا يعدوها في جريه ولا يقصر دونها « 6 » . ثم قال تعالى : أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ : أي : ألا إن اللّه الذي فعل هذه الأفعال وأنعم على خلقه بهذه النعم هو العزيز في انتقامه ممن عاداه « 7 » ، الغفار لذنوب التائبين من عباده . ثم قال تعالى : خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها ، أي : من آدم عليه السّلام وخلق حواء من ضلعه .

--> ( 1 ) ( ح ) : في هذا وانظر جامع البيان 23 - 123 ، وابن كثير في تفسيره 45 - 47 . ( 2 ) الحج : 59 ، وانظر : مجاز أبي عبيدة 2 - 188 . ( 3 ) ( ح ) : " فليتصرفوا " . ( 4 ) كذا في ( ع ) و ( ح ) : " يسكنون " . ولعل الصواب : " يسكنوا " . ( 5 ) ( ح ) : " وتكون " . ( 6 ) ( ح ) : " دونه " . ( ح ) : " عصاه " . ( 7 ) انظر : جامع البيان 23 - 124 .